ابن بابويه، في (فضائل الشيعة): عن أبيه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن معاوية بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور، تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الأولون و الآخرون، ثم سكت، ثم أعاد الكلام ثلاثا. فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت و أمي، هم الشهداء؟قال: هم الشهداء، و ليس هم الشهداء الذين تظنون؟ قال: هم الأنبياء؟قال: هم الأنبياء، و ليس هم الأنبياء الذين تظنون؟قال: هم الأوصياء؟قال: هم الأوصياء، و ليس هم الأوصياء الذين تظنون، قال: فمن أهل السماء أو من أهل الأرض؟قال: هم[من]أهل الأرض، قال: فأخبرني من هم؟قال: فأومأ بيده إلى علي (عليه السلام)، فقال: هذا و شيعته، ما يبغضه من قريش إلا سفاحي، و لا من الأنصار إلا يهودي، و لا من العرب إلا دعي، و لا من سائر الناس إلا شقي، يا عمر كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا». 10516/ -ابن شهر آشوب؛ عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ﴾، قال: صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم. ثم قال: ﴿وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، قال ابن عباس: و هم علي و حمزة و جعفر، فهم صديقون و هم شهداء الرسل على أممهم، إنهم قد بلغوا الرسالة، ثم قال: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ عند ربهم على التصديق بالنبوة ﴿وَ نُورُهُمْ﴾ على الصراط. 10517/ -و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي، في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ﴾ يرفعه إلى ابن عباس، و قال: ﴿وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [يعني صدقوا] ﴿بِاللََّهِ﴾ أنه واحد:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ». · سورة الحديد