موفق بن أحمد: يرفعه إلى ابن عباس، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه و آله): فيمن نزلت هذه الآية؟قال: «إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد الوصيين و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله عليه و آله) فيقوم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، و تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطيه أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم صفتكم و منازلكم في الجنة، إن ربكم يقول: إن لكم عندي مغفرة و أجرا عظيما؛ يعني الجنة، فيقوم علي و القوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنة، ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة، و ينزل أقواما على النار، فذلك قوله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ﴾ يعني السابقين الأولين[من]المؤمنين و أهل الولاية ﴿وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ﴾ يعني كفروا و كذبوا بالولاية و بحق علي (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حمزة بن عبد المطلب و جعفر الطيار أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ، · سورة الحديد