الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام) -في حديث المأمون مع العلماء، و قد أشرنا له غير مرة-قالت العلماء: أخبرنا-يا أبا الحسن-عن العترة، أهم الآل أم غير الآل؟فقال الرضا (عليه السلام): «هم الآل». فقالت العلماء: فهذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يؤثر عنه أنه قال: «أمتي آلي» و هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: آل محمد: أمته. فقال أبو الحسن (عليه السلام): «أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل» ؟قالوا: نعم. قال: «فتحرم على الأمة» ؟ قالوا: لا. قال: «هذا فرق بين الآل و الأمة، و يحكم أين يذهب بكم؟أ ضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ أما علمتم أنه وقعت الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم» ؟قالوا: و من أين، يا أبا الحسن؟ فقال (عليه السلام): «من قول الله عز و جل: ﴿‏وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً وَ إِبْرََاهِيمَ وَ جَعَلْنََا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتََابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ‏﴾ فصارت وراثة النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين. أما علمتم أن نوحا (عليه السلام) حين سأل ربه تعالى ذكره، فقال: ﴿‏رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحََاكِمِينَ‏﴾ و ذلك أن الله عز و جل وعده أن ينجيه و أهله، فقال له ربه عز و جل: ﴿‏يََا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ فَلاََ تَسْئَلْنِ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ‏﴾ ؟».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً وَ إِبْرََاهِيمَ وَ جَعَلْنََا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتََابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ [26] · سورة الحديد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.