الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت له: يا رسول الله، إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني، و أعنته على دنياه و آخرته، فلم ير مني مكروها، و أنا أشكوه إلى الله عز و جل و إليك. قال: مما تشتكينه؟قالت له: إنه قال لي اليوم: أنت علي حرام كظهر أمي، و قد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلفين؛ فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى الله و رسوله (صلى الله عليه و آله)، و انصرفت، فسمع الله عز و جل محاورتها لرسوله (صلى الله عليه و آله) في زوجها و ما شكت إليه، فأنزل الله عز و جل قرآنا ﴿‏بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا‏﴾، يعني محاورتها لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في زوجها: ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسََائِهِمْ مََا هُنَّ أُمَّهََاتِهِمْ إِنْ أُمَّهََاتُهُمْ إِلاَّ اَللاََّئِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ اَلْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ‏﴾. فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المرأة فأتته، فقال لها: جيئيني بزوجك؛ فأتته به، فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت علي حرام كظهر أمي؟قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): قد أنزل الله عز و جل فيك و في امرأتك قرآنا، فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله: ﴿‏قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ‏﴾ إلى قوله تعالى: ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ‏﴾ فضم امرأتك إليك، فإنك قد قلت منكرا من القول و زورا قد عفا الله عنك و غفر لك، فلا تعد، فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته. و كره الله ذلك للمؤمنين بعد، فأنزل الله عز و جل: ﴿‏وَ اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ‏﴾ منكم ﴿‏مِنْ نِسََائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمََا قََالُوا‏﴾ يعني لما قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام كظهر أمي؛ قال: فمن قالها بعد ما عفا الله و غفر للرجل الأول، فإن عليه: ﴿‏فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا‏﴾ يعني مجامعتها ﴿‏ذََلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً‏﴾ فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، و قال: ﴿‏ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ‏﴾ فجعل الله عز و جل هذا حد الظهار». قال حمران: قال أبو جعفر (عليه السلام): «و لا يكون ظهار في يمين، و لا في إضرار، و لا في غضب، و لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ [1-4] · سورة المجادلة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.