الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة، قال: حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي، قال: أخبرني السيد بن عيسى الهمداني، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال: كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) [في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين و الأنصار، و كنت فيهم، إذا أقبل علي (عليه السلام) فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ]و كان هناك مجلسه الذي يعرف فيه، فسار رجل رجلا، و كانا يرميان بالنفاق، فعرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما أرادا، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه، ثم قال: «و الذي نفسي بيده، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني، و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا». و أخذ بكف علي (عليه السلام)، فأنزل الله عز و جل هذه الآية في شأنهما: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ﴾ إلى آخر الآية.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ [9] · سورة المجادلة