وعن الحسن بن راشد قال: سئل أبو الحسن موسى (عليه السلام) عن معنى قول الله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) فقال: استولى على ما دق وجل.
وعن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: سأل رجل يقال له عبد الغفار المسمى أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: (ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) قال: أرى هاهنا خروجا من حجب، وتدليا إلى الأرض، وأرى محمدا رأى ربه بقلبه، ونسب إلى بصره، فكيف هذا؟
فقال أبو إبراهيم:
دنى فتدلى، فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن.
فقال عبد الغفار:
أصفه بما وصف به نفسه حيث قال: (دنى فتدلى) فلم يتدل عن مجلسه إلا وقد زال عنه، ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه.
فقال أبو إبراهيم (عليه السلام):
أن هذه لغة في قريش، إذا أراد رجل منهم أن يقول: قد سمعت يقول: قد تدليت، وإنما التدلي: الفهم.
وعن داود بن قبيصة قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: سئل أبي (عليه السلام) هل منع الله عما أمر به، وهل نهى عما أراد، وهل أعان على ما لم يرد؟
فقال (عليه السلام):
أما ما سألت: (هل منع الله عما أمر به؟) فلا يجوز ذلك، ولو جاز ذلك لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم، ولو منع إبليس لعذره ولم يلعنه.
الإحتجاج ـ — ص 157 · احتجاج أبي إبراهيم موسى بن جعفر ((عليهم السلام)) في أشياء شتى على المخالفين.