علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الثاني، لأنه مر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله جل و عز: ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مََا هُمْ مِنْكُمْ وَ لاََ مِنْهُمْ﴾ فجاء الثاني إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال له رسول الله: «رأيتك تكتب عن اليهود و قد نهى الله عن ذلك؟». فقال: يا رسول الله، كتبت عنه ما في التوراة من صفتك، و أقبل يقرأ ذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو غضبان، فقال له رجل من الأنصار: ويلك، أما ترى غضب رسول الله عليك؟فقال: أعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا فلان، لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا[بما جئت به]» و هو قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [14-21] · سورة المجادلة