و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمن حدثه، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم، و من خالص الإيمان البر بالإخوان و السعي في حوائجهم، و إن البار بالإخوان ليحبه الرحمن، و في ذلك مرغمة للشيطان و تزحزح عن النيران و دخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك» قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟قال: «هم البارون بالإخوان في العسر و اليسر». ثم قال: «يا جميل، أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح الله عز و جل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه: ﴿وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾». و روى الشيخ في (أماليه)، قال: «أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثنا أبو سعيد الآدمي، قال: حدثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم»، و ذكر الحديث بعينه. و رواه المفيد في (أماليه)، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، و ساق الحديث بالسند و المتن سواء.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ، و الأمر الآخر لا يلام على الكفاف، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و أبدا بمن تعول». · سورة الحشر