محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن أسماء الله و اشتقاقها، [الله]مما هو مشتق؟قال: فقال لي: «يا هشام، الله مشتق من أله، و الإله يقتضي مألوها، و الاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و لم يعبد شيئا، و من عبد الاسم و المعنى فقد كفر و عبد اثنين، و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد، أ فهمت يا هشام؟» قال: فقلت: زدني. فقال: «إن لله تسعة و تسعين اسما، فلو كان الاسم هو المسمى، لكان كل اسم منها إلها، و لكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء و كلها غيره. يا هشام، الخبز اسم للمأكول، و الماء اسم للمشروب، و الثوب اسم للملبوس، و النار اسم للمحرق، أ فهمت-يا هشام-فهما تدفع به و تناضل به أعداءنا الملحدين مع الله عز و جل غيره؟» قلت: نعم، قال: فقال: «نفعك الله و ثبتك، يا هشام» قال هشام: فو الله ما قهرني أحد في التوحيد حين قمت من مقامي هذا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [22-24] 10640/ -علي بن إبراهيم، في هُوَ اَللََّهُ اَلَّذِي لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْمَلِكُ اَلْقُدُّوسُ، قال: القدوس: هو البريء من شوائب الآفات الموجبات للجهل، اَلسَّلاََمُ اَلْمُؤْمِنُ، قال: يأمن أولياؤه من العذاب، اَلْمُهَيْمِنُ أي الشاهد، هُوَ اَللََّهُ اَلْخََالِقُ اَلْبََارِئُ هو الذي يخلق الشيء لا من شيء لَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ يُسَبِّحُ لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ. · سورة الحشر