محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال-في حديث طويل- «فلما نزلت التوراة على موسى (عليه السلام) بشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) [و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء عشرة، و كان وصي موسى يوشع بن نون (عليه السلام)، و هو فتاه الذي ذكره الله عز و جل في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) حتى بعث الله تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) ]و كان ذلك قوله تعالى: ﴿يَجِدُونَهُ﴾ يعني اليهود و النصارى ﴿مَكْتُوباً﴾ يعني صفة محمد و اسمه ﴿عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ﴾ و هو قول الله عز و جل يخبر عن عيسى: ﴿وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ و بشر موسى و عيسى بمحمد (صلى الله عليه و آله) كما بشر الأنبياء (عليهم السلام) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا (صلى الله عليه و آله)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ -إلى قوله تعالى- يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ [5-6] 10690/ -علي بن إبراهيم: في فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ أي شكك الله قلوبهم، }ثم حكى قول عيسى بن مريم (عليه السلام) لبني إسرائيل إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَلتَّوْرََاةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمََّا جََاءَهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ قََالُوا هََذََا سِحْرٌ مُبِينٌ. · سورة الصف