محمد بن الحسين، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن جعفر الصولي، عن علي بن الحسين، عن حميد بن الربيع، عن هشيم بن بشير، عن أبي إسحاق الحارث بن عبد الله الحاسدي، عن علي (عليه السلام) قال: «صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر فقال: إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر ثانية فاختار عليا أخي و وزيري و وارثي و وصيي، و خليفتي في أمتي، و ولي كل مؤمن بعدي، من تولاه تولى الله، و من عاداه عادى الله، و من أحبه أحبه الله، و من أبغضه أبغضه الله، و الله لا يحبه إلا مؤمن، و لا يبغضه إلا كافر، و هو نور الأرض بعدي و ركنها، و هو كلمة التقوى و العروة الوثقى، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ يَأْبَى اَللََّهُ إِلاََّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ﴾. يا أيها الناس، ليبلغ مقالتي هذه شاهدكم غائبكم، اللهم إني أشهدك عليهم. أيها الناس، و إن الله نظر ثالثة، و اختار بعدي و بعد علي بن أبي طالب أحد عشر إماما، واحدا بعد واحد، كلما هلك واحد قام واحد، كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، هداة مهديون، لا يضرهم كيد من كادهم، و خذلان من خذلهم، [هم]حجة الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه حتى، يردوا علي الحوض».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ، قال: «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم». · سورة الصف