ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن جعفر بن محمد الصوفي، قال سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، فقلت: يا بن رسول الله، لم سمي النبي (صلى الله عليه و آله) الأمي؟فقال: «ما يقول الناس؟» قلت: يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب. فقال (عليه السلام): «كذبوا عليهم لعنة الله، أنى ذلك و الله يقول في محكم كتابه: ﴿هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ﴾ فكيف كان يعلمهم ما لم يحسن؟و الله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرأ و يكتب باثنين-أو قال بثلاثة-و سبعين لسانا، و إنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة، و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله عز و جل:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ [2] · سورة الجمعة