محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن ابن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشيء». قال زرارة: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فسر لي طلاق السنة و طلاق العدة؟فقال: «أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر، فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين على ذلك، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين، فتنقضي عدتها بثلاث حيض، و قد بانت منه، و يكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته، و إن شاءت لم تتزوجه، و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدتها، و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة». قال: «و أما طلاق العدة الذي قال الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ﴾ فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة، فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها، ثم يطلقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين عدلين، و يراجعها من يومه ذلك إن أحب، أو بعد ذلك بأيام، قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها، و تكون معه حتى تحيض، فإذا حاضت و خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع، و يشهد على ذلك، ثم يراجعها أيضا متى شاء، قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها، و تكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع، و يشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه، و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره». قيل له: فإن كانت ممن لا تحيض، قال: «مثل هذه تطلق طلاق السنة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ -إلى قوله تعالى- لَعَلَّ اَللََّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذََلِكَ أَمْراً [1] 10812/ -علي بن إبراهيم، قال: المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) و المعنى للناس، و هو ما · سورة الطلاق