و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن هارون بن حمزة، عن علي بن عبد العزيز، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «ما فعل عمر بن مسلم؟». فقلت: جعلت فداك، أقبل على العبادة و ترك التجارة. فقال: «ويحه!أما[علم]أن تارك الطلب لا يستجاب له، إن قوما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما نزلت ﴿وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَحْتَسِبُ﴾ أغلقوا الأبواب و أقبلوا على العبادة، و قالوا: قد كفينا. فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و آله)، فأرسل إليهم، فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟فقالوا: يا رسول الله، تكفل لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة. فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له دعاؤه، عليكم بالطلب».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اَللََّهَ بََالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اَللََّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [2-3] · سورة الطلاق