و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله من ولد أبي فاطمة، عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو في مسجد الكوفة، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته، فرد عليه، فقال: جعلت فداك، إني أردت المسجد الأقصى، فأردت أن أسلم عليك و أودعك، فقال له: و أي شيء أردت بذلك؟فقال: الفضل، جعلت فداك. قال: فبع راحلتك و كل زادك، و صل في هذا المسجد، فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة، و النافلة عمرة مبرورة، و البركة فيه على اثني عشر ميلا، يمينه يمن، و يساره مكر، و في وسطه عين من دهن، و عين من لبن، و عين من ماء شراب للمؤمنين، و عين من ماء طهر للمؤمنين، منه سارت سفينة نوح، و كان فيه نسر و يغوث و يعوق، و صلى فيه سبعون نبيا، و سبعون وصيا أنا أحدهم-و قال بيده في صدره-ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله و فرج عنه كربته».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ قََالُوا لاََ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لاََ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاََ سُوََاعاً وَ لاََ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً -إلى قوله تعالى- إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً [23-27] 11107/ -علي بن إبراهيم، قال: كان قوم مؤمنون قبل نوح (عليه السلام) فماتوا، فحزن عليهم الناس، فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فأنسوا، فلما جاءهم الشتاء أدخلوها البيوت، فمضى ذلك القرن و جاء القرن الآخر، فجاءهم إبليس فقال لهم: إن هؤلاء الآلهة كانوا آباؤكم يعبدونها، فعبدوهم و ضل منهم بشر كثير، فدعا عليهم نوح (عليه السلام) حتى أهلكهم الله. · سورة نوح