و من طريق المخالفين: ما ذكره ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة)، قال: روي أن بعض أصحاب أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) سأله عن قول الله عز و جل: ﴿إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾ فقال (عليه السلام): «يوكل الله بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم و يؤدون إليه بتبليغهم الرسالة، و وكل بمحمد (صلى الله عليه و آله) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات و مكارم الأخلاق، و يصده عن الشر و مساوئ الأخلاق، و هو الذي كان يناديه: السلام عليكم يا محمد يا رسول الله، و هو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد، فيظن أن ذلك من الحجر و الأرض، فيتأمل فلا يرى شيئا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قال: يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار، و ما يكون بعده من أخبار القائم (عليه السلام) و الرجعة و القيامة. · سورة الجن