ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنىََ مِنْ ثُلُثَيِ اَللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ﴾: «ففعل النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك، و بشر الناس به، فاشتد ذلك عليهم». و قوله: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ و كان الرجل يقوم و لا يدري متى ينتصف الليل، و متى يكون الثلثان، و كان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه، فأنزل الله ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ يقول: متى يكون النصف و الثلث، نسخت هذه الآية: ﴿فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ اَلْقُرْآنِ﴾ و اعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل، و لا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل. قوله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدََانَ شِيباً﴾ يقول: كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا؟ 11175/ -و قال أيضا علي بن إبراهيم، في قوله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ الآية، قال: تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — يَوْمَ تَرْجُفُ اَلْأَرْضُ وَ اَلْجِبََالُ أي تخسف، و وَ كََانَتِ اَلْجِبََالُ كَثِيباً مَهِيلاً قال: مثل الرمل ينحدر. · سورة المزمل