نرجع إلى الرواية، قال: جبل يسمى صعودا ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني قدره، كيف سواه و عدله ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ﴾ قال: عبس وجهه و بسر، قال: ألقى شدقه ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اِسْتَكْبَرَ فَقََالَ إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هََذََا إِلاََّ قَوْلُ اَلْبَشَرِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿مََا سَقَرُ﴾ واد في النار ﴿لاََ تُبْقِي وَ لاََ تَذَرُ﴾ أي لا تبقيه و لا تذره ﴿لَوََّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قال: تلوح عليه فتحرقه ﴿عَلَيْهََا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال: ملائكة يعذبونهم، و هو قوله: ﴿وَ مََا جَعَلْنََا أَصْحََابَ اَلنََّارِ إِلاََّ مَلاََئِكَةً﴾ و هم ملائكة في النار يعذبون الناس ﴿وَ مََا جَعَلْنََا عِدَّتَهُمْ إِلاََّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: لكل رجل تسعة عشر من الملائكة يعذبونه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً -إلى قوله تعالى- وَ مََا جَعَلْنََا عِدَّتَهُمْ إِلاََّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [11-31] · سورة المدثر