قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير، فجعلوه عصيدة، فلما أنضجوها و وضعوها بين أيديهم جاء مسكين، فقال المسكين: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) و أعطاه ثلثاه، فلم يلبث أن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) و أعطاه الثلث الثاني، ثم جاء أسير، فقال الأسير: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) و أعطاه الثلث الباقي، و ما ذاقوها، فأنزل الله[فيهم]هذه الآية ﴿وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَ كََانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً﴾ في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز و جل بنشاط فيه». 11270/ -علي بن إبراهيم: القمطرير: الشديد. قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهََا عَلَى اَلْأَرََائِكِ﴾ [يقول: متكئين]في الحجال على السرر. قوله: ﴿وَ دََانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاََلُهََا﴾، يقول: قريب ظلالها منهم، قوله: ﴿وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهََا تَذْلِيلاً﴾ دليت عليهم ثمارها ينالها القاعد و القائم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — 11269/ - وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً، · سورة الدهر