و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثنى عشر، في تفسير قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ يرفعه إلى السدي، قال: أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن؟قال: «يا صخر، الإمرة من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى» فأنزل الله: ﴿عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ﴾ منهم المصدق بولايته و خلافته، و منهم المكذب بها، ثم قال: ﴿كَلاََّ﴾ و هو رد عليهم ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ سيعرفون خلافته إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقى يومئذ أحد في شرق الأرض و لا غربها، و لا في بر و لا بحر، إلا و منكر و نكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين و خلافته بعد الموت، يقولان للميت: من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟و من إمامك؟.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ كَلاََّ سَيَعْلَمُونَ [1-5] · سورة النبأ