ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ﴿قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ﴾ قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿مََا أَكْفَرَهُ﴾ يعني بقتلكم إياه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنسب خلقه و ما أكرمه الله به، فقال: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ من طينة الأنبياء خلقه فقدره للخير ﴿ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء، ﴿ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — مََا أَكْفَرَهُ أي ماذا فعل و أذنب حتى قتلوه؟ثم قال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ، قال: يسر له طريق الخير ثُمَّ أَمََاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ قال: في الرجعة كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ أي لم يقض أمير المؤمنين (عليه السلام) ما قد أمره، و سيرجع حتى يقضي ما أمره. · سورة عبس