محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي اسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ﴿كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ﴾، قلت له: جعلت فداك، متى ينبغي[له]أن يقضيه؟قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقوله تعالى: ﴿قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ﴾ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿مََا أَكْفَرَهُ﴾ يعني قاتله بقتله إياه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنسب خلقه و ما أكرمه الله به، فقال: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ من نطفة الأنبياء خلقه فقدره للخير ﴿ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء ﴿ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ﴾ قلت: ما معنى قوله ﴿إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ﴾ ؟قال: «يمكث بعد قتله ما شاء الله، ثم يبعثه الله، و ذلك قوله: ﴿إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و قوله تعالى: ﴿لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ﴾ في حياته، ثم يمكث بعد قتله في الرجعة». }}قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — مََا أَكْفَرَهُ أي ماذا فعل و أذنب حتى قتلوه؟ثم قال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ، قال: يسر له طريق الخير ثُمَّ أَمََاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ قال: في الرجعة كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ أي لم يقض أمير المؤمنين (عليه السلام) ما قد أمره، و سيرجع حتى يقضي ما أمره. · سورة عبس