علي بن إبراهيم، قال: حكى أبي عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث الاسراء بالنبي (صلى الله عليه و آله) -إلى أن قال (صلى الله عليه و آله) -: «حتى دخلت سماء الدنيا، فما لقيني ملك إلا[كان]ضاحكا مستبشرا، حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر خلقا أعظم منه، كريه المنظر، ظاهر الغضب، فقال[لي]مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك و لم أر فيه من الاستبشار ما رأيت فيمن ضحك من الملائكة، فقلت: من هذا يا جبرئيل، فإني قد فزعت منه؟فقال: يجوز أن تفزع منه، و كلنا نفزع منه، إن هذا مالك خازن النار، لم يضحك[قط]، و لم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا و غيظا على أعداء الله و أهل معصيته، فينتقم الله به منهم، و لو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا لأحد بعدك لضحك إليك، و لكنه لا يضحك، فسلمت عليه، فرد علي السلام و بشرني بالجنة، فقلت لجبرئيل، و جبرئيل بالمكان الذي وصفه الله ﴿مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾: ألا تأمره أن يريني النار؟فقال له جبرئيل: يا مالك، أر محمدا النار، فكشف عنها غطاءها، و فتح بابا منها»، الحديث.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ [15-29] 11422/ -علي بن إبراهيم، في قوله: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ: أي اقسم بالخنس، و هي اسم النجوم اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ، قال: النجوم تكنس بالنهار فلا تبين. · سورة التكوير