محمد بن العباس: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن سعيد بن عثمان الخزاز، قال: سمعت أبا سعيد المدائني، يقول: ﴿كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ مََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ كِتََابٌ مَرْقُومٌ﴾. بالخير مرقوم، بحب محمد و آل محمد (عليهم السلام). ثم قال: ﴿كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ كِتََابٌ مَرْقُومٌ﴾ و سجين: موضع في جهنم، و إنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشيء باسم مجاوره و محله، أي كتاب أعمالهم في سجين.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ، إلى اَلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ، الأول و الثاني وَ مََا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاََّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قََالَ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ، و هو الأول و الثاني، كانا يكذبان رسول الله (صلى الله عليه و آله)، إلى إِنَّهُمْ لَصََالُوا اَلْجَحِيمِ، هما ثُمَّ يُقََالُ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يعنيهما و من تبعهما كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ مََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ كِتََابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ أي الملائكة الذين يكتبون عليهم إِنَّ اَلْأَبْرََارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى اَلْأَرََائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ اَلنَّعِيمِ، إلى عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا اَلْمُقَرَّبُونَ و هم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا، الأول و الثاني و من تبعهما كََانُوا مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذََا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغََامَزُونَ برسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى آخر السورة فيهما. · سورة المطففين