و عنه: عن محمد بن القاسم، عن أبيه، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان[من الجنة]، فبسطتا على شفير جهنم، ثم يجيء علي (عليه السلام) حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، و إذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين، يا وصي رسول الله، ألا ترحمنا، ألا تشفع لنا عند ربك؟قال: فيضحك منهما، ثم يقوم فتدخل الأريكتان، و يعادان إلى موضعهما، فذلك قوله عز و جل: ﴿فَالْيَوْمَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنَ اَلْكُفََّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى اَلْأَرََائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ اَلْكُفََّارُ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ﴾». و تقدم حديث في ذلك عن الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿اَللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ من سورة البقرة. 11480/ -الطبرسي، قال: ذكر الحاكم أبو القاسم الحسكاني، في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل) بإسناده عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: إن الذين أجرموا: منافقو قريش، و الذين آمنوا: علي بن أبي طالب (عليه السلام) [و أصحابه]. 11481/ -و من طريق المخالفين: ما رواه الحبري في كتابه، يرفعه إلى ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا كََانُوا مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ إلى آخر السورة، فالذين آمنوا: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و الذين أجرموا: منافقو قريش. 11482/ -علي بن إبراهيم: ثم وصف المجرمين الذين يستهزئون بالمؤمنين منهم، و يضحكون منهم، و يتغامزون عليهم، فقال: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا كََانُوا مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ -إلى قوله- ﴿فَكِهِينَ﴾، قال: يسخرون ﴿وَ إِذََا رَأَوْهُمْ﴾ يعني المؤمنين ﴿قََالُوا إِنَّ هََؤُلاََءِ لَضََالُّونَ﴾ فقال الله: ﴿وَ مََا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حََافِظِينَ﴾ ثم قال الله ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني يوم القيامة ﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنَ اَلْكُفََّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى اَلْأَرََائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ اَلْكُفََّارُ﴾ يعني هل جوزي الكفار ما كانوا يفعلون. هنا آيتان، قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا كََانُوا مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ -إلى قوله تعالى- هَلْ ثُوِّبَ اَلْكُفََّارُ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ [29-36] · سورة المطففين