و عنه: عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فأخذ بيده فأخرجه إلى البقيع، فانتهى إلى قبر، فصوت بصاحبه، فقال: قم بإذن الله، قال: فخرج منه رجل مبيض الوجه يمسح التراب عن وجهه، و هو يقول: الحمد لله و الله أكبر، فقال[جبرئيل]: عد بإذن الله، ثم انتهى به إلى قبر آخر، فصوت بصاحبه، و قال له: قم بإذن الله، فخرج منه رجل مسود الوجه، و هو يقول: وا حسرتاه، وا ثبوراه، ثم قال[له جبرئيل]: عد بإذن الله تعالى، ثم قال: يا محمد، هكذا يحشرون يوم القيامة، و المؤمنون يقولون هذا القول، و هؤلاء يقولون ما ترى». و أما كيفية إعطاء الكافر كتابه وراء ظهره، فقد تقدم في قوله تعالى: ﴿وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِشِمََالِهِ﴾ من سورة الحاقة، في حديث عن أبي جعفر (عليه السلام)
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلىََ سَعِيراً إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [7-14] · سورة الانشقاق