ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن، علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري المذكر، قال: حدثنا أبو الحسن عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبو يوسف محمد بن عبيد الله بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمه الله)، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس في المسجد وحده، فاغتنمت خلوته، فقال لي: «يا أبا ذر إن للمسجد تحية». «الصلاة خير موضوع، فمن شاء أقل و من شاء أكثر».. قال: قلت: يا رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله عز و جل؟قال: ❮إيمان بالله، و جهاد في سبيله❯. ثم قال (صلى الله عليه و آله): «يا أبا ذر، أربعة من الأنبياء سريانيون، آدم، و شيث، و أخنوخ، -و هو إدريس (عليهم السلام) - و هو أول من خط بالقلم، و نوح (عليه السلام)، و أربعة من العرب: هود، و صالح، و شعيب، و نبيك محمد، و أول نبي من بني إسرائيل موسى، و آخرهم عيسى، و ستمائة نبي». و على العاقل ما لم يكن مغلوبا[على عقله]أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عز و جل، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يتفكر فيما صنع الله عز و جل إليه، و ساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فإن هذه الساعة عون تلك الساعات، و استجمام للقلوب، و توزيع لها. و على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. و على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم». «يا أبا ذر، اقرأ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى بَلْ تُؤْثِرُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ﴾». «كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، و يستحيي لهم مما هو فيه، و يؤذي جليسه فيما لا يعنيه» ثم قال: «يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، و لا ورع كالكف، و لا حسب كحسن الخلق». و روى الشيخ في (مجالسه) هذا الحديث مرسلا، و فيه بعض التغيير. يا رسول اللّه زدني، قال: صل قرابتك و إن قطعوك. قلت: زدني، قال: أحبّ.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بَلْ تُؤْثِرُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ [16-19] · سورة الأعلى