ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تغيظ و زفير، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع، ثم يخرج منها عنق يحيط [بالخلائق]بالبر[منهم]و الفاجر، فما خلق الله عز و جل عبدا[من عباده ملكا]و لا نبيا إلا نادى: رب نفسي نفسي، و أنت تنادي يا نبي الله: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف، عليه ثلاث قناطر: إما واحدة فعليها الأمانة و الرحم، و أما الثانية، فعليها الصلاة، و أما الأخرى فعليها عدل رب العالمين، لا إله غيره، فيكلفون الممر على الصراط، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها[حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها]كان المنتهى لرب العالمين جل و عز، و هو قول الله تبارك و تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ﴾. و الناس على الصراط، فمتعلق و قدم تزل و قدم تستمسك، و الملائكة[حولهم]ينادون: يا حليم اغفر و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عز و جل، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه و فضله، إن ربنا لغفور شكور». و رواه علي بن إبراهيم، في (تفسيره)، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية ﴿وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، لكل زمام مائة ألف ملك» و ذكر الحديث ببعض التغيير.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ -إلى قوله تعالى- وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [14-23] 11596/ -علي بن إبراهيم: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ أي حافظ قائم على كل نفس. · سورة الفجر