الطبرسي: روي مرفوعا عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عرف ذلك في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقالوا: «[يا علي، لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي الله (صلى الله عليه و آله) ]، فجاء علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاحتضنه من خلفه، و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: «يا نبي الله بأبي أنت و أمي، ما الذي حدث اليوم؟». قال (صلى الله عليه و آله): «جاء جبرئيل (عليه السلام) فأقرأني ﴿وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ فقلت: و كيف يجاء بها؟ قال: يجيء بها سبعون ألف ملك، يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع، ثم أتعرض أنا لها، فتقول: ما لي و ما لك يا محمد، فقد حرم الله لحمك علي، فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال: نفسي نفسي، و إن محمدا يقول: رب أمتي أمتي». 11602/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا اَلْإِنْسََانُ إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ رَبُّهُ﴾. أي امتحنه بالنعمة ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ﴾ أي امتحنه ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أي أفقره ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهََانَنِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ -إلى قوله تعالى- وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [14-23] 11596/ -علي بن إبراهيم: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ أي حافظ قائم على كل نفس. · سورة الفجر