شرف الدين النجفي، قال: روى علي بن محمد، عن أبي جميلة، عن الحلبي، و رواه أيضا علي ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: ﴿وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا﴾: «الشمس: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ضحاها: قيام القائم (عليه السلام)، لأن الله سبحانه قال: ﴿وَ أَنْ يُحْشَرَ اَلنََّاسُ ضُحًى﴾، ﴿وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا﴾ الحسن و الحسين (عليهما السلام) ﴿وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا﴾ هو قيام القائم (عليه السلام) ﴿وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا﴾ حبتر و دولته، قد غشى عليه الحق». و أما قوله: ﴿وَ اَلسَّمََاءِ وَ مََا بَنََاهََا﴾، قال: «هو محمد (عليه و آله السلام)، هو السماء الذي يسمو إليه الخلق في العلم» و قوله: ﴿وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا طَحََاهََا﴾، قال: «الأرض: الشيعة» ﴿وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا﴾، قال: «هو المؤمن المستور و هو على الحق» و قوله: ﴿فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا﴾، قال: «عرفت الحق من الباطل، فذلك قوله: ﴿وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا﴾» ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا﴾، قال: «قد أفلحت نفس زكاها الله ﴿وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا﴾ الله». و قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوََاهََا﴾، قال: «ثمود: رهط من الشيعة، فإن الله سبحانه يقول: ﴿وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمىََ عَلَى اَلْهُدىََ فَأَخَذَتْهُمْ صََاعِقَةُ اَلْعَذََابِ اَلْهُونِ﴾ و هو السيف إذا قام القائم (عليه السلام)، و قوله تعالى: ﴿فَقََالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللََّهِ﴾ [هو النبي (صلى الله عليه و آله) ]». ﴿نََاقَةَ اَللََّهِ وَ سُقْيََاهََا﴾، قال: «الناقة: الإمام الذي فهم عن الله[و فهم عن رسوله]، و سقياها، أي عنده مستقى العلم». ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهََا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوََّاهََا﴾ قال: «في الرجعة» ﴿وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا﴾، قال: «لا يخاف من مثلها إذا رجع». 11665/ -علي بن إبراهيم: قوله: ﴿وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا﴾، قال: خلقها و صورها، و قوله: ﴿فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا﴾ أي عرفها و ألهمها ثم خيرها فاختارت.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا [1-15] · سورة الشمس