ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان ابن مهران، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ﴿أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ﴾ [قال: إنما سمي يتيما لأنه]لم يكن لك نظير على وجه الأرض من الأولين و[لا من]الآخرين، فقال الله عز و جل ممتنا عليه بنعمه ﴿أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ أي وحيدا لا نظير لك ﴿فَآوىََ﴾ إليك الناس و عرفهم فضلك حتى عرفوك ﴿وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ﴾ يقول: منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم الله بمعرفتك ﴿وَ وَجَدَكَ عََائِلاً﴾ يقول: فقيرا عند قومك، يقولون: لا مال لك، فأغناك الله بمال خديجة، ثم زادك من فضله، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا، لنقل عينه الى مرادك، فأتاك بالطعام حيث لا طعام، و أتاك بالماء حيث لا ماء، و أعانك بالملائكة حيث لا مغيث، فأظفرك بهم على أعداك.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ -إلى قوله تعالى- وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [6-11] · سورة الضحى