و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون-فذكر الحديث الذي فيه ذكر الآيات التي سأل المأمون الرضا (عليه السلام) في عصمة الأنبياء-قال الرضا (عليه السلام): «قال الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله): ﴿أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ﴾ يقول: ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس ﴿وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ﴾ يعني عند قومك ﴿فَهَدىََ﴾ أي هداهم إلى معرفتك ﴿وَ وَجَدَكَ عََائِلاً فَأَغْنىََ﴾ يقول: أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا». فقال المأمون: بارك الله فيك يا بن رسول الله. 11712/ -علي بن إبراهيم أيضا: ثم قال: ﴿أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ﴾ قال: اليتيم: الذي لا مثل له، و لذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها ﴿وَ وَجَدَكَ عََائِلاً فَأَغْنىََ﴾ بالوحي، فلا تسأل عن شيء إلا نبئته ﴿وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدىََ﴾، قال: وجدك ضالا في قوم لا يعرفون فضل نبوتك، فهداهم الله بك. قوله: ﴿فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلاََ تَقْهَرْ﴾ أي لا تظلم، و المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) و المعنى للناس، }قوله: ﴿وَ أَمَّا اَلسََّائِلَ فَلاََ تَنْهَرْ﴾ أي لا ترد، }قوله: ﴿وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بما أنزل الله عليك و أمرك به من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية، و ما فضلك الله به فحدث.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ -إلى قوله تعالى- وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [6-11] · سورة الضحى