و قد دخلت الروايات بعضها في بعض: أن النبي (صلى الله عليه و آله) انتبه من نومه في بيت أم هانئ فزعا، فسألته عن ذلك، فقال: «يا أم هانئ، إن الله عز و جل عرض علي في المنام القيامة و أهوالها، و الجنة و نعيمها، و النار و ما فيها و عذابها، فأطلعت في النار فإذا أنا بمعاوية و عمرو بن العاص قائمين في حر جهنم، يرضخ رأسيهما الزبانية بحجارة من جمر جهنم، يقولون لهما هلا آمنتما بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟» قال ابن عباس: فيخرج علي (عليه السلام) من حجاب العظمة ضاحكا مستبشرا، و ينادي: حكم لي ربي و رب الكعبة، فذلك قوله تعالى: ﴿أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ﴾ فينبعث الخبيث إلى النار، و يقوم علي في الموقف يشفع في أصحابه و أهل بيته و شيعته. 11745/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: ﴿وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ﴾ التين: المدينة، و الزيتون: بيت المقدس، و طور سينين: الكوفة، و هذا البلد الأمين: مكة. 11746/ -علي بن إبراهيم أيضا: قوله: ﴿وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ﴾، قال: التين: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الزيتون: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و طور سينين: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و البلد الأمين: الأئمة (عليهم السلام) ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ قال: نزلت في الأول ﴿ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ﴾، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي لا يمن عليهم به ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): ﴿فَمََا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — 11744/ - (كتاب أحمد بن عبد الله المؤدب): عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، و ابن عباس، و في تفسير ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ · سورة التين