الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد الشيباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن محمد، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا عثمان بن يوسف، عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزل جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، اقرأ، قال: و ما أقرأ؟قال: ﴿‏اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ‏﴾ يعني خلق نورك الأقدم قبل الأشياء ﴿‏خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ‏﴾ يعني خلقك من نطفة، و شق منك عليا، ﴿‏اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ‏﴾ يعني علم علي بن أبي طالب ﴿‏عَلَّمَ اَلْإِنْسََانَ‏﴾ علم عليا من الكتابة لك ﴿‏مََا لَمْ يَعْلَمْ‏﴾ قبل ذلك». قال: «ما أصابني غير الخير، و لكني سمعت صوتا أفزعني، و أظنه جبرئيل» فاستبشرت ثم قالت: إذا كان غداة غد فارجع إلى الموضع الذي رأيته، فيه بالأمس، قال: «نعم». فخرج (صلى الله عليه و آله)، و إذا هو بجبرئيل في أحسن صورة و أطيب رائحة، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: أنت رسولي إلى الثقلين، فادعهم إلى عبادتي، و أن يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فضرب بجناحه الأرض، فنبعت عين ماء فشرب (صلى الله عليه و آله) منها، و توضأ، و علمه ﴿‏اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ‏﴾ إلى آخرها، و عرج جبرئيل إلى السماء، و خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حراء فما مر بحجر و لا مدر و لا شجر إلا و ناداه، السلام عليك يا رسول الله، فأتى خديجة و هي بانتظاره، و أخبرها بذلك، ففرحت به و بسلامته و بقائه. 11753/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة، قوله: ﴿‏اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏﴾، قال: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿‏اَلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ‏﴾، قال: من دم ﴿‏اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ‏﴾ يعني علم الإنسان الكتابة التي تتم بها أمور الدنيا في مشارق الأرض و مغاربها. ثم قال: ﴿‏كَلاََّ إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَيَطْغىََ أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنىََ‏﴾ قال: إن الإنسان إذا استغنى يكفر و يطغى و ينكر ﴿‏إِنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلرُّجْعىََ‏﴾. قوله: ﴿‏أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ عَبْداً إِذََا صَلََّى‏﴾، قال: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة، و أن يطاع الله و رسوله، فقال الله: ﴿‏أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ عَبْداً إِذََا صَلََّى‏﴾. قول الله عز و جل: ﴿‏أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلََّى أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اَللََّهَ يَرىََ كَلاََّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ‏﴾ أي لنأخذنه بالناصية، فنلقيه في النار. قوله: ﴿‏فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ‏﴾ قال: لما مات أبو طالب، نادى أبو جهل و الوليد عليهما لعائن الله: هلموا فاقتلوا محمدا، فقد مات الذي كان ينصره، فقال الله: ﴿‏فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ سَنَدْعُ اَلزَّبََانِيَةَ‏﴾، قال: كما دعا إلى قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، نحن أيضا ندعو الزبانية. ثم قال: ﴿‏كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ‏﴾ أي لا يطيعون لما دعاهم إليه، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أجاره مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف و لم يجسر عليه أحد.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ -إلى قوله تعالى- كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ [1-19] · سورة العلق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.