شرف الدين النجفي، قال: روى محمد بن خالد البرقي مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر ابن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: ﴿لَمْ يَكُنِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ﴾، قال: «هم مكذبو الشيعة، لأن الكتاب هو الآيات، و أهل الكتاب الشيعة». و قوله: ﴿وَ اَلْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ يعني المرجئة ﴿حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلْبَيِّنَةُ﴾، قال: حتى يتضح لهم الحق، و قوله: ﴿رَسُولٌ مِنَ اَللََّهِ﴾ يعني محمدا (صلى الله عليه و آله)، ﴿يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً﴾ يعني يدل على اولي الأمر من بعده و هم الأئمة (عليهم السلام) و هم الصحف المطهرة. و قوله: ﴿فِيهََا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي عندهم الحق المبين، و قوله: ﴿وَ مََا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ﴾ يعني مكذبي الشيعة، و قوله: ﴿إِلاََّ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنَةُ﴾ أي من بعد ما جاءهم الحق ﴿وَ مََا أُمِرُوا﴾ هؤلاء الأصناف ﴿إِلاََّ لِيَعْبُدُوا اَللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ﴾ و الإخلاص: الإيمان بالله و رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، و قوله:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلْبَيِّنَةُ -إلى قوله تعالى- رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذََلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [1-8] · سورة البينة