ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «البينة: محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله)». 11818/ -[و قال]علي بن إبراهيم، [في قوله]: ﴿وَ مََا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ إِلاََّ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنَةُ﴾، قال: لما جاءهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالقرآن خالفوه و تفرقوا بعده، قوله: ﴿حُنَفََاءَ﴾، قال: طاهرين، قوله: ﴿وَ ذََلِكَ دِينُ اَلْقَيِّمَةِ﴾، أي دين قيم، قوله: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ فِي نََارِ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ﴾ قال: أنزل عليهم القرآن فارتدوا و كفروا و عصوا أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿أُولََئِكَ هُمْ شَرُّ اَلْبَرِيَّةِ﴾، قوله: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ﴾، قال: نزلت في آل الرسول (عليهم السلام). 11819/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله: ﴿أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ﴾ يريد خير الخلق ﴿جَزََاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً﴾ لا يصف الواصفون خير ما فيها ﴿رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ﴾ يريد رضي أعمالهم ﴿وَ رَضُوا عَنْهُ﴾ رضوا بثواب الله ﴿ذََلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ يريد لمن خاف و تناهى عن معاصي الله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — 11799/ -و قال: قوله: رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ، · سورة البينة