ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة، رفعه، عن فاطمة (عليها السلام)، قالت: «أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، ففزعوا إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي (عليه السلام)، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى[باب]علي (عليه السلام)، فخرج إليهم علي (عليه السلام) غير مكترث لما هم فيه، فمضى فاتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة، فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية و ذاهبة، فقال لهم علي (عليه السلام) كأنكم قد هالكم ما ترون؟قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قط!فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده، ثم قال: مالك؟اسكني، فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم، قال[لهم]: فإنكم قد تعجبتم من صنعي؟قالوا: نعم، قال: أنا الرجل الذي قال الله تعالى: ﴿إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا﴾، فأنا الإنسان الذي يقول لها: ما لك ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا﴾ إياي تحدث أخبارها».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا -إلى قوله تعالى- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [1-8] · سورة الزلزلة