و عنه: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ﴿وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً﴾، قال: «ركض الخيل في قتالها» ﴿فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً﴾، قال: «توري و قد النار من حوافرها» ﴿فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً﴾، قال: «أغار علي (عليه السلام) عليهم صباحا» ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾، قال: «أثر بهم علي (عليه السلام) و أصحابه الجراحات حتى استنقعوا في دمائهم» ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾، قال: «توسط علي (عليه السلام) و أصحابه ديارهم» ﴿إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «إن فلانا لربه لكنود» ﴿وَ إِنَّهُ عَلىََ ذََلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: «إن الله شهيد عليهم» ﴿وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — 11841/ -ثم قال علي بن إبراهيم أيضا في تفسير اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً: أي عدوا عليهم في الضبح، ضباح الكلاب: صوتها، فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً كانت بلادهم فيها حجارة، فإذا وطئتها سنابك الخيل كانت تقدح منها النار، فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً أي صبحهم بالغارة فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً قال: ثارت الغبرة من ركض الخيل فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً، قال: توسط المشركين بجمعهم إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ أي كفور، و هم الذين أمروا و أشاروا على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدع الطريق مما حسدوه، و كان علي (عليه السلام) قد أخذ بهم على غير الطريق الذي أخذ فيه أبو بكر و عمر، فعلموا أنه يظفر بالقوم، فقال عمرو بن العاص لأبي بكر: إن عليا غلام حدث لا علم له بالطريق، و هذا طريق مسبع لا يؤمن فيه السباع، فمشيا إليه، و قالا له: يا أبا الحسن، هذا الطريق الذي أخذت فيه طريق مسبع، فلو رجعت إلى الطريق؟ · سورة العاديات