ابن بابويه، قال: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا أبو ذكوان القاسم بن إسماعيل بسر من رأى سنة خمس و ثمانين و مائتين، قال: حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب بالأهواز سنة سبع و عشرين و مائتين، قال: كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقال: «ليس في الدنيا نعيم حقيقي». فقال[له]بعض الفقهاء ممن بحضرته: قول الله عز و جل: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ﴾ أما هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد؟فقال له الرضا (عليه السلام) - و علا صوته-: «كذا فسرتموه أنتم، و جعلتموه على ضروب؛ فقالت طائفة: هو الماء البارد، و قال غيرهم: هو الطعام الطيب، و قال آخرون: هو النوم الطيب. و لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن أقوالكم هذه ذكرت عنده، في قول الله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ ثم قال: «تكاثر الأموال: جمعها من غير حقها، و منعها من حقها، و شدها في الأوعية حَتََّى زُرْتُمُ اَلْمَقََابِرَ حتى دخلتم قبوركم كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم كَلاََّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ، قال: و ذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين جسري جهنم ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: عن خمس: عن شبع البطون، و بارد الشراب، و لذة النوم، و ظلال المساكن، و اعتدال الخلق». · سورة التكاثر