و عنه، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن عبد الله بن غالب، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على محمد بن علي (عليه السلام)، فقدم[لي]طعاما لم آكل أطيب منه، فقال لي: «يا أبا خالد، كيف رأيت طعامنا» فقلت: جعلت فداك، ما أطيبه!غير أني ذكرت آية في كتاب الله فتنغصت، فقال: «و ما هي؟» قلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ﴾، فقال: «و الله لا تسأل عن هذا الطعام أبدا» ثم ضحك حتى افتر ضاحكا و بدت أضراسه، و قال: «أ تدري ما النعيم؟» قلت: لا، قال: «نحن النعيم [الذي تسألون عنه]».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ فغضب (عليه السلام)، و قال: إن الله تعالى لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، و لا يمن بذلك عليهم، و الامتنان مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عز و جل ما لا يرضى به للمخلوقين ؟!و لكن النعيم حبنا أهل البيت و موالاتنا، يسأل الله عنه بعد التوحيد و النبوة، لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول، و لقد حدثني بذلك أبي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا علي، إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، و أنك ولي المؤمنين، بما جعله الله و جعلته لك، فمن أقر بذلك و كان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له». · سورة التكاثر