علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ تَوََاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، فقال: «استثنى أهل صفوته من خلقه حيث قال: ﴿إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: آمنوا بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام): ﴿وَ تَوََاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ من بعدهم و ذراريهم و من خلفوا، أي بالولاية ﴿وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ أي وصوا أهلهم بالولاية و تواصوا بها و صبروا عليها». 11894/ -و قال علي بن إبراهيم أيضا: ﴿وَ اَلْعَصْرِ إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، قال: هو قسم، و جوابه: إن الإنسان لخاسر. و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): (و العصر، إن الإنسان لفي خسر، و إنه فيه إلى آخر الدهر، إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات، و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر و ائتمروا بالتقوى، و ائتمروا بالصبر).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلْعَصْرِ إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ تَوََاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ [1-3] · سورة العصر