السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الشافعي، بقراءتي عليه فأقر به، أخبره عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بالسقاء الحافظ الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازي البصري، عن محمد بن عبيدة الأصفهاني، عن محمد بن حميد الرازي عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأبي بكر و عمر: «امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان في ليلته، و أنا على أثركما». قال أنس: فمضينا فاستأذنا على علي (عليه السلام)، فخرج إلينا، و قال: «أحدث شيء؟». قلنا: لا، بل قال لنا رسول الله (صلى الله عليه و آله): «امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته». و جاء النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: «يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك». فقال: «إني لأستحي يا رسول الله». فقال: «حدثهما، فإن الله لا يستحي من الحق». فقال علي: «إن البارحة أردت الماء للطهارة، و قد أصبحت و خفت أن تفوتني الصلاة، فوجهت الحسن في طريق و الحسين في أخرى، فأبطيا علي فأحزنني ذلك، فبينما أنا كذلك فإذا السقف قد انشق و نزل منه سطل مغطى بمنديل، فلما صار في الأرض نحيت المنديل فإذا فيه ماء فتطهرت للصلاة و اغتسلت بباقيه، و صليت، ثم ارتفع السطل و المنديل و التأم السقف». فقال النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) و لهما: «أما السطل فمن الجنة، و الماء فمن نهر الكوثر، و المنديل فمن إستبرق الجنة، من مثلك-يا علي-و جبرئيل ليلتك يخدمك!».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [1-3] · سورة الكوثر