ابن الفارسي في (الروضة): قال ابن عباس: لما نزلت: ﴿إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ﴾ صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي[قد]أعطاك الله؟قال: «نهر في الجنة، أشد بياضا من اللبن، و أشد استقامة من القدح، حافتاه قباب الدر و الياقوت ترده طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت». قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطائر!قال: «أ فلا أخبركم بأنعم منه؟». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من أكل الطير و شرب الماء، و فاز برضوان الله». قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «خيرت بين أن يدخل شطر أمتي الجنة، و بين الشفاعة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم و أكفى، أ ترونها للمؤمنين المتقين؟لا، و لكنها للمؤمنين المتلوثين الخطائين». و أحاديث الكوثر كثيرة، اقتصرت على ذلك مخافة الإطالة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [1-3] · سورة الكوثر