و روي عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه السورة، قال النبي (صلى الله عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام): ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟قال: ليست بنحيرة، و لكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة، أن ترفع يديك إذا كبرت، و إذا ركعت، و إذا رفعت رأسك من الركوع، و إذا سجدت، فإنه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، فإن لكل شيء زينة و إن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة. قال النبي (صلى الله عليه و آله): «رفع الأيدي من الاستكانة. قلت: و ما الاستكانة؟قال: «ألا تقرأ هذه الآية: ﴿فَمَا اِسْتَكََانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مََا يَتَضَرَّعُونَ﴾ ؟». ثم قال الطبرسي: أورده الثعلبي، و الواحدي في تفسيريهما. 11952/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: ﴿إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ﴾، قال: الكوثر: نهر في الجنة أعطاه الله رسول الله (صلى الله عليه و آله) عوضا عن ابنه إبراهيم. قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) المسجد و فيه عمرو بن العاص و الحكم بن أبي العاص، فقال عمرو: يا أبا الأبتر، و كان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر، ثم قال عمرو: إني لأشنأ محمدا، أي أبغضه. فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه و آله): ﴿إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ إِنَّ شََانِئَكَ﴾ أي مبغضك عمرو بن العاص: ﴿هُوَ اَلْأَبْتَرُ﴾ يعني لا دين له و لا نسب.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [1-3] · سورة الكوثر