علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: ﴿إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ﴾ قال: نزلت بمنى في حجة الوداع ﴿إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ﴾، فلما نزلت قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «نعيت إلي نفسي»، فجاء إلى مسجد الخيف فجمع الناس، ثم قال: «نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها و بلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم. يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا و لن تزلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين-و جمع بين سبابتيه-و لا أقول كهاتين و-جمع بين سبابته و الوسطى-فتفضل هذه على هذه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ [1] · سورة النصر