ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله): «بعثت إلى أهل بيتي خاصة، و إلى الناس عامة». و قد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في (تاريخه) و الخرگوشي في (تفسيره)، و محمد بن إسحاق في (كتابه) عن أبي مالك، عن ابن عباس، و عن ابن جبير: أنه لما نزل قوله ﴿وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ﴾، جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني هاشم، و هم يومئذ أربعون رجلا، و أمر عليا أن ينضج رجل شاة و يخبز لهم صاعا من طعام، و جاء بعس من لبن، ثم جعل يدخلهم إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، و إن منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق، و أراهم بذلك الآية الباهرة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ -إلى قوله تعالى -فِي جِيدِهََا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [1-5] 11978/ -علي بن إبراهيم، في تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ، قال: أي خسرت، لما اجتمع مع قريش في دار الندوة و بايعهم على قتل محمد (صلى الله عليه و آله)، و كان كثير المال، فقال الله: مََا أَغْنىََ عَنْهُ مََالُهُ وَ مََا كَسَبَ سَيَصْلىََ نََاراً ذََاتَ لَهَبٍ عليه فتحرقه وَ اِمْرَأَتُهُ، قال: كانت أم جميل بنت صخر، و كانت تنم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تنقل أحاديثه إلى الكفار حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ أي احتطبت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فِي جِيدِهََا أي في عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ أي من نار، و كان اسم أبي لهب عبد مناف، فكناه الله عز و جل، لأن منافا اسم صنم يعبدونه. · سورة اللهب