و عنه: عن أبي جعفر، قال: «حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه-و ذكر ذلك، و قال (عليه السلام) في ذلك-من قرأ (قل هو الله أحد) من قبل أن تطلع الشمس و مثلها (إنا أنزلناه)، و مثلها آية الكرسي، منع ماله مما يخاف، و من قرأ: (قل هو الله أحد) و (إنا أنزلناه) قبل أن تطلع الشمس، لم يصبه في ذلك اليوم ذنب، و إن جهد إبليس. و إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس، و ليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران، و آية الكرسي، و (إنا أنزلناه) و أم الكتاب، فإن فيها قضاء الحوائج للدنيا و الآخرة. إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوذ بالله، و ليقل: آمنت بالله و برسوله مخلصا له الدين. إذا كسا الله عز و جل مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضأ و ليصل ركعتين يقرأ فيهما أم الكتاب، و آية الكرسي، و (قل هو الله أحد) و (إنا أنزلناه فى ليلة القدر) و ليحمد الله الذي ستر عورته و زينه في الناس، و ليكثر من قول: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنه لا يعصي الله فيه، و له بكل سلك فيه ملك يقدس له، و يستغفر له، و يترحم عليه، و إذا دخل أحدكم منزله فليسلم على أهله، يقول: السلام عليكم، فإن لم يكن له أهل فليقل: السلام علينا من ربنا و ليقرأ: قل هو الله أحد حين يدخل منزله فإنه ينفي الفقر».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس · سورة الإخلاص