قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «نور لا ظلام فيه، و علم لا جهل فيه»، و قوله: ﴿اَلصَّمَدُ﴾ أي الذي لا مدخل فيه، و قوله: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ أي لم يحدث ﴿وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾، قال: لا له كفو و لا شبيه و لا شريك و لا ظهير و لا معين. 12041/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن حماد بن مهران، قال: حدثنا محمد بن خالد بن إبراهيم السعدي، قال: حدثني أبان بن عبد الله، قال: حدثني يحيى بن آدم، عن الفزاري، عن حريز، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قالت قريش للنبي (صلى الله عليه و آله) بمكة: صف لنا ربك لنعرفه فنعبده، فأنزل الله تبارك و تعالى على النبي (صلى الله عليه و آله) ﴿قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ﴾ يعني غير مبعض، و لا متجزئ، و لا مكيف، و لا يقع عليه اسم العدد و لا الزيادة و لا النقصان، ﴿اَللََّهُ اَلصَّمَدُ﴾ الذي قد انتهى إليه السؤدد، و الذي يصمد أهل السماوات و الأرض بحوائجهم إليه، لم يلد منه عزير، كما قالت اليهود لعنهم الله، و لا المسيح كما قالت النصارى عليهم سخط الله، و لا الشمس و لا القمر و لا النجوم، كما قالت المجوس لعنهم الله، و لا الملائكة، كما قالت مشركو العرب، ﴿وَ لَمْ يُولَدْ﴾ لم يسكن الأصلاب، و لم تضمه الأرحام، و لا من شيء كان، و لا من شيء خلق ما كان ﴿وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ يقول: ليس له شبيه و لا مثل و لا عدل، و لا يكافيه أحد من خلقه بما أنعم عليه من فضله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — 12040/ -علي بن إبراهيم: في معنى السورة: قوله: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ قال: كان سبب نزولها أن اليهود جاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت: ما نسب ربك؟فأنزل الله قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ اَللََّهُ اَلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ و معنى قوله أحد: أحدي النعت، كما · سورة الإخلاص