الحسين بن بسطام في (طب الأئمة) (عليهم السلام): عن محمد بن مسلم، قال: هذه العوذة التي أملاها علينا أبو عبد الله (عليه السلام) يذكر أنها وراثة، و أنها تبطل السحر، تكتب على رق و تعلق على المسحور: ﴿قََالَ مُوسىََ مََا جِئْتُمْ بِهِ اَلسِّحْرُ إِنَّ اَللََّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُصْلِحُ عَمَلَ اَلْمُفْسِدِينَ وَ يُحِقُّ اَللََّهُ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ﴾ ﴿أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا﴾ الآيات ﴿فَوَقَعَ اَلْحَقُّ وَ بَطَلَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنََالِكَ وَ اِنْقَلَبُوا صََاغِرِينَ وَ أُلْقِيَ اَلسَّحَرَةُ سََاجِدِينَ قََالُوا آمَنََّا بِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ رَبِّ مُوسىََ وَ هََارُونَ﴾. 12067/ -أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان): سبب النزول، قالوا: إن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم دس ذلك في بئر لبني زريق، فمرض رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فبينا هو نائم إذ أتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه، و الآخر عند رجليه، فأخبراه بذلك، و أنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة، و الجف: قشر الطلع، و الراعوفة: حجر في أسفل البئر، يقوم عليها الماتح. فانتبه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بعث عليا (عليه السلام) و الزبير و عمارا، فنزحوا ماء تلك البئر، ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأس، و أسنان من مشطه، و إذا فيه معقد في إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر، فنزلت هاتان السورتان، فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة، و وجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) خفة، فقام فكأنما أنشط من عقال، و جعل جبرئيل (عليه السلام) يقول: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من حاسد و عين، و الله تعالى يشفيك. ثم قال الطبرسي: و رووا ذلك عن عائشة و ابن عباس. ثم قال: و هذا لا يجوز لأن من وصف بأنه مسحور، فكأنه قد خبل عقله، و قد أبى الله سبحانه ذلك في قوله: ﴿وَ قََالَ اَلظََّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاََّ رَجُلاً مَسْحُوراً﴾
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مََا خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غََاسِقٍ إِذََا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ اَلنَّفََّاثََاتِ فِي اَلْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حََاسِدٍ إِذََا حَسَدَ [1-5] · سورة الفلق