⟨صبا، مصباح الزائر⟩
صِفَةُ مَنْ يَنُوبُ عَنْ غَيْرِهِ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ كُنْتَ مُسْتَأْجَراً لِلنِّيَابَةِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ نَبِيعَ الدِّينَ بِالدُّنْيَا أَوْ نَسْتَبْدِلَ الظُّلْمَةَ بِالضِّيَاءِ أَوْ نَخْتَارَ الْأَعْدَاءَ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْمَعِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ لَنَا بِرَحْمَتِكَ فَقَدْ عَلِمْتَ قِلَّةَ صَبْرِنَا عَلَى الْفَقْرِ وَ تَغْتَسِلُ فِي مَنْزِلِكَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
مَا اسْتَخْلَفَ عَبْدٌ عَلَى أَهْلِهِ خِلَافَةً أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ زِيَارَةَ وَلِيِّ اللَّهِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ يَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ يَا رَبِّ أَنَّ الْفَقْرَ وَ الْفَاقَةَ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَزُورَ عَنْهُ غَيْرَ بَائِعٍ مِنْهُ دِينِي وَ لَا مُؤْثِرٍ حَالَهُ عَلَى طَاعَتِي لَكَ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ أَذِنْتَ أَنْ أَزُورَ عَنْهُ لَمَا زُرْتُ عَنْ سِوَايَ وَ لَصَبَرْتُ عَلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ حَقِّقْ ظَنَّهُ وَ أْجُرْنِي فِي زِيَارَتِي عَنْهُ وَ لَا تُخَيِّبْ رَجَاءَهُ فِيَّ وَ حَقِّقْ أَمَلَهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا وَجَّهَنِي فِي هَذَا الْوَجْهِ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ بَلِّغْنِي مَا تَوَجَّهْتُ لَهُ وَ أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ وُلْدِي وَ وَالِدِي الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ وَ جَمِيعَ أهلي [أَهْلِ حُزَانَتِي وَ مَا مَلَّكْتَنِيهِ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ اصْرِفْ عَنِّي وَ عَنْ رُفَقَائِي فِي طَرِيقِي كُلَّ مَحْذُورٍ حَتَّى تَرُدَّنِي إِلَى وَطَنِي ظَافِراً بِمَا أَتَوَقَّعُهُ فِي هَذَا الْقَصْدِ مِنْ قَبُولِكَ زِيَارَتِي عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ
بحار الأنوار — الجزء 99 — ص 259 · باب 11 الزيارة بالنيابة عن الأئمة عليه السلام و غيرهم